الشيخ محمد السند
117
بحوث في القواعد الفقهية
كما أن المشهور في غير العناوين الملازمة ، يبنون على عموم العلاقة في الأصول والفروع أعم من كونها نسبية أم رضاعية . أما الطبرسي فقد ذهب إلى عدم اشتراط وحدة الفحل في التحريم للرضاع . وقد حكي عن العلامة في القواعد والمحقق الثاني في جامع المقاصد الاقتصار على العلاقة النسبية دون ترامي الرضاعية ، بدعوى عدم وحدة الفحل مع ترامي الرضاع . وعن الخلاف أنه ذهب إلى تحريم إخوة المرتضع بالرضاع على إخوته بالنسب ، وفي المبسوط كما حكي عنه جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد الفحل ، معللًا ذلك بأن إخوة الابن لا يحرمن إلّا من جهة كونهن بناته أو ربائبه لا من جهة اخوته لابنه ، وشئ من هذه العناوين لا يوجد . إلّا أن صاحب الحدائق خطأ نسبة القول إلى الشيخ في المبسوط ، وحكى أن الموجود هو جواز نكاح الفحل بأولاد أبي المرتضع ، وهذا هو الذي وجدناه من عبارة المبسوط ، فقال : « فإن أرضع المولود - من لبن الفحل والمرضعة - ثبتت حرمة بينهما وانتشرت منه إليهما ومنهما إليه ، فأما منه إليهما فإن التحريم تعلّق به وبنسله ، ولده الذكور والإناث دون مَن هو في طبقته من أخواته أو إخوته أو أعلى منه ومن آبائه وأمهاته فيحل لأخيه ولأبيه أن يتزوج لهذه المرضع وهذا الفحل » . هل يعم البحث بلحاظ الأحكام في سائر الأبواب على عموم طبيعة النسب أو بعض أصناف النسب أو مجرّد حرمة النكاح ؟ هنا احتمالات ثلاثة ، وبقية الأحكام ( نظير الإرث والتسمية في